أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٠ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
فلاحظ. ومثل ذلك قوله : الجاري لا ينفعل ، وقوله : الماء إذا بلغ كرّا لا ينفعل.
قوله : وأمّا المخالفة البدوية كمخالفة المقيد والمطلق أو العام والخاص فهي لا تعدّ مخالفة حتّى تشملها الأخبار المانعة ، كيف ونقطع بصدور كثير من الأخبار المخالفة بهذا المعنى منهم صلوات الله عليهم ، فكيف يصحّ قولهم عليهمالسلام
: لم نقله [١]أو زخرف [٢]أو باطل [٣]وغير ذلك [٤].هذه العبارة لو ضممناها إلى سابقتها ، أعني قوله : فإنّ سيرة العلماء خلفا عن سلف قد جرت على العمل بالأخبار الموجودة في المجاميع المعتبرة ، مع أنّه لا يكون فيها خبر لا يكون على خلافه عموم كتابي ولو كان مثل عمومات الحل ونحوها الخ ، لحصل لنا القطع بأنّ مراده قدسسره من السابقة أعني قوله : لا يكون فيها خبر لا يكون على خلافه عموم كتابي الخ ، هو الكثرة المشار إليها بقوله في العبارة المتّصلة بها أعني قوله : كيف ونقطع بصدور كثير الخ. والذي حرّرته عنه قدسسره في هذا المبحث مختصر جدّا ، وهو مقصور على أنّ المخالفة بالاطلاق والتقييد والعموم والخصوص لا تعدّ مخالفة. وأخصر منه ما حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي [٥] فراجع.
وعلى كلّ حال ، أنّ هذه الدعوى وهي كثرة الأخبار المخالفة لعموم الكتاب
[١] وسائل الشيعة ٢٧ : ١١١ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١٥ ( وفيه : فلم أقله ). [٢] وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٠ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١٢ ، ١٤. [٣] وسائل الشيعة ٢٧ : ١٢٣ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٤٨. [٤] أجود التقريرات ٢ : ٣٩٠ ـ ٣٩١ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٥] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٥٦١.